الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 9

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

ره أيضا استمداده منه وجميع ما ذكره في سنده لفظه فالظّاهر انّ الياء سهو انتهى التّميز قال الشيخ الطريحي يعرف هذا الرّجل برواية أحمد بن محمّد القلانسي ورواية محمّد بن علىّ بن محبوب عنه ومع احتمال كونه السّندى بن محمّد برواية الصّفار عنه وأحمد بن أبي عبد اللّه عنه انتهى قلت تعبيره عن اتّحاد السّندى وابان بالاحتمال مبنى على ما سمعته من البهائي ره وقد عرفت غاية ضعفه ولقد أجاد الكاظمي ره في المشتركات حيث جعل رواية كلّ من الأربعة المذكورين مميّزا له من دون ابداء الاحتمال المذكور وميّزه في السّندى برواية محمّد بن علي بن محبوب وأحمد بن أبي عبد اللّه والصّفار ومحمّد بن يحيى وموسى بن الحسن الثقة وسعد بن عبد اللّه وزاد نقله عن حاشية المنتقى انّه قال في رواية سعد عن سندى نوع بعد وردّه بانّى تصفّحت فوجدتها بهذا الأسناد والطّبقات لا تأباه 34 أبان بن مصعب الواسطي الضّبط المعروف على الألسن مصعب بفتح الميم وسكون الصّاد المهملة وفتح العين المهملة ثمّ الباء وهو غلط مشهور وقد ضبطه في الصّحاح بضمّ الميم قال المصعب الفحل وسمّى الرّجل مصعبا انتهى وأوضح منه قوله في تاج العروس مازجا بالقاموس المصعب كمكرم قال ابن السّكيت الفحل الّذى يودع ويعفى من الرّكوب والذي لم يمسّه حبل ولم يركب إلى أن قال وبه سمّى الرّجل مصعبا انتهى والواسطي نسبة إلى واسط وقد عدّ في القاموس سبعة عشر موضعا من البلاد والقرى والجبال والأراضي اسم كلّ منها واسط فراجع وربّما زعم بعضهم كونه نسبة إلى واسط اسم بلد الّذى بناه الحجّاج بين البصرة والكوفة وقد عدّ الشيخ ره في رجاله ابان هذا ممّن روى عن الصّادق عليه السّلم ولم يذكر في كتب الرّجال في ترجمته غير ذلك فهو مجهول الحال 35 أبجر المزنى عدّه بعضهم من أصحاب رسول اللّه ( ص ) ورووا عنه رواية وحاله مجهول وقيل انّه ابن أبجر وقيل غالب بن أبجر فاسمه ح كحاله وفي أسد الغابة بعد عنوانه بابجر ونقله الخلاف في اسمه انّ صوابه غالب بن أبجر والموجود في روايته أبجر أو ابن أبجر وقد يأتي ضبط المزنى في إبراهيم بن أبي داحة باب إبراهيم بكسر الهمزة اسم أعجمي اى سريانى ومعناه عندهم كما نقله الماوردي وغيره أب رحيم واوّل اطلاقه على إبراهيم النّبى ( ص ) باعتبار نبوّته وفيه لغات اشهرها إبراهيم والثانية ابراهام وقرئ بهما في السّبع والثّالثة والرّابعة والخامسة ابرهم بكسر الهاء وفتحها وضمّها نقله الفرّاء عن العرب وجمعه اباره عند قوم وبراهم عند آخرين وبراهمة عند ثالث ثمّ اعلم انّ جمعا منهم أبو محمّد عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة صرّحوا بانّ الألف تثبت في النّطق وتحذف في الكتابة في الأسماء العجميّة نحو إبراهيم وإسماعيل وإسحاق وإسرائيل استثقالا لها كما ترك صرفها قالوا وكك سليمان وهاروت وسائر الأسماء العجميّة المستعملة فامّا ما لا يكثر استعماله منها كهاروت وماروت وطالوت وجالوت وقارون فلا تحذف الألف في شئ منها ولا تحدف من داود وان كان مستعملا لانّه حذف منه أحد الواوين فلو حذفت الألف أيضا أجحف بالكلمة وامّا ما كان على فاعل كصالح ومالك وخالد فيجوز اثبات الألف فيها ويجوز حذفها بشرط ان يكثر استعماله فإن لم يكثر كسالم وجابر وحاتم وحامد لم يجز حذف الألف وما كثر استعماله ويدخله الألف واللام يكتب بغير الف مع الألف واللام فان حذفتهما أثبت الألف تقول قال الحرث وقال حارث لئلّا يشتبه بحرب ولا تحذف الألف من عمران ويجوز حذفها واثباتها في مروان وعثمان وسفيان ونحوهم بشرط كثرة استعماله وأقول انّ بعضهم وان عبّر بما نقلناه ولكن المستفاد من مجموع كلماتهم اوّلا عدم تعيّن حذف الألف من الأسماء العجميّة الكثيرة الاستعمال وانّما غايته رجحان الحذف لا تعيّنه وثانيا عدم اختصاص ذلك بالأسماء العجميّة ضرورة كون صالح ومالك وخالد وحارث عربيّات مع انّهم صرّحوا بجواز حذف الألف منها في الكتابة وامّا في النّطق فلا تحذف فافهم واغتنم ذلك 36 إبراهيم أبو إسحاق البصري أبو إسحاق كنية إبراهيم ولم يذكر اسم أبيه وقد عدّه الشيخ ره في رجاله من رجال الصّادق عليه السّلم وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 37 إبراهيم أبو إسحاق الحارثي الضّبط الحارثي بالحاء والرّاء المهملتين بينهما الف ثمّ الثاء المنقّطة بثلث ثمّ الياء نسبته إلى الحارثيّة موضع معروف ببغداد بالجانب الغربى نسبة إلى الحارث وهي قلّة من قلل الجولان وهو جبل بالشّام أو هو من بنى حارثة قبيلة من الأوس « 1 » أو نسبة إلى الحارث بن عبد اللّه الأعور الهمداني أو الحارث بن قيس وكلاهما من موالى أمير المؤمنين ( ع ) وأصحابه أو نسبة إلى أحد الأربعة المسمين بالحارث المعبّر عن كلّ اثنين منهم بالحارثين وهم في بنى مرّة الحارث بن ظالم بن جذيمة « 2 » بن يربوع بن غيظ بن مرّة والحارث بن عوف بن أبي حارثة بن مرّة بن نشبة بن غيظ بن مرّة صاحب الحمالة وفي الباهلة الحارث بن قتيبة والحارث بن سهم بن عمرو بن ثعلبة بن غنم بن قتيبة أو نسبة إلى بنى الحرث بن كعب كما في يزيد بن خليفة الحارثي الأتى في محلّه التّرجمة قد عدّه الشّيخ ره في رجاله ممّن روى عن الصّادق عليه السّلم وحاله غير مذكور في كتب الرّجال كما لم يذكر له تميز نعم ظاهر الشيخ كونه اماميّا وهو غير إبراهيم بن إسحاق الأتى ان شاء اللّه تعالى 38 إبراهيم أبو رافع الضّبط أبو رافع بالرّاء المهملة ثمّ الفاء ثمّ العين المهملة وهو كنية إبراهيم واسم أبيه غير مذكور وما عن نسخة من الخلاصة وظاهر الشّيخ البهائي ره من زيادة كلمة ابن بين إبراهيم وبين الكنية لتكون كنية أبيه اشتباه وقد ذكره في ايضاح الاشتباه ورجال ابن داود وما وقفنا عليه من نسخة الخلاصة بغير ابن التّرجمة اعلم اوّلا انّ في اسمه اختلافا هل هو إبراهيم أو اسلم قال الشيخ ره في رجاله ما لفظه اسلم وقيل إبراهيم أبو رافع مولى رسول اللّه ( ص ) انتهى وقال النّجاشى أبو رافع مولى رسول اللّه ( ص ) واسمه اسلم كان للعبّاس بن عبد المطّلب فوهبه للنّبى ( ص ) فلمّا بشّر النّبى ( ص ) باسلام العبّاس اعتقه إلى أن قال وأخبرنا محمّد بن جعفر الأديب قال أخبرنا أحمد بن محمّد بن سعيد في تاريخه انه يق ان اسم أبى رافع إبراهيم واسلم أبو رافع قديما بمكّة وهاجر إلى المدينة وشهد مع النّبى ( ص ) مشاهده ولزم أمير المؤمنين ( ع ) وكان من خيار الشّيعة وشهد معه حروبه وكان صاحب بيت ماله بالكوفة وابناه عبيد اللّه وعلى كاتبا أمير المؤمنين ( ع ) انتهى المهمّ ممّا ذكره النّجاشى ره ونقل في أسد الغابة قولا بانّ اسمه هرمز وقولا بانّه ثابت وقال انّه كان قبطيّا وكان للعبّاس فوهبه للنّبى ( ص ) وكان اسلامه في مكّة مع اسلام امّ الفضل فكتموا اسلامهم وشهد أحدا والخندق وكان على ثقل النّبى ( ص ) ولمّا بشر النّبى ( ص ) باسلام العبّاس اعتقه وزوّجه مولاته سلمى وشهد فتح مصر وتوفّى سنة أربعين قاله ابن ماكولا وقيل غير ذلك انتهى ما أردنا نقله عن أسد الغابة وما في بعض كتب العامّة من انّه توفّى في عهد عثمان غلط لتصريح جمع منهم ومنّا بانّه كان خازن بيت مال أمير المؤمنين ( ع ) بالكوفة فبقائه بعد عثمان وموته في عهد أمير المؤمنين ( ع ) لا شبهة فيه وقد ارّخ جمع وفاته بسنة الأربعين وهي سنة وفات أمير المؤمنين عليه السّلم وقد صرّح بكونه ثقة في صة والوجيزة والبلغة ومشتركات الطّريحى والكاظمي ورجال بحر العلوم وغيرها وقال بحر العلوم انّ ال أبى رافع من ارفع بيوت الشّيعة تبيانا وأعلاها شانا واقدمها اسلاما وايمانا انتهى ما اهمّنا من كلامه وقد روى النّجاشى روايات مسندة شاهدة على نهاية جلالته فمنها ما رواه مسندا عن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن أبي رافع عن أبيه عن أبي رافع قال دخلت على رسول اللّه ( ص ) وهو نائم أو يوحى اليه وإذا حيّة في جانب البيت فكرهت ان اقتلها فأوقظه فاضطجعت بينه وبين الحيّة حتّى إذا كان منها سوء يكون الىّ دونه فاستيقظ وهو يتلو هذه الآية إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ

--> ( 1 ) و [ بنى حارثة ] من ذهل شيبان ومن لام ومن كنانة أو من بنى الحارث وهم ثمانية وعشرون بطنا في العرب من عدنانيين وقحطانيين . ( 2 ) بالجيم دون الحاء .